الإرهاب وإعلان وفاة الرئيس تصدُّع الوسط السياسي وفشل النظام


الخبر:

ٲكد يوسف الشاهد ٲن حكومته ستواصل حربها على الإرهاب كما ستعمل على دحر الإرهابيين.

وٲوضح في تصريح له الخميس 28 حزيران/يونيو من أمام مقر وزارة الداخلية ٲن العمليات الإرهابية التي جدت اليوم في العاصمة ستبقي مكونات الشعب التونسي متضامنة ومتلاحمة.

التعليق:

عمليتان دمويتان شهدتهما تونس صباح الخميس 28 حزيران/يونيو 2019، أودت بحياة عون أمن تغمده الله برحمته ورزق أهله الصبر والسلوان، وإصابة أمنيين ومدنيين نسأل الله لهم الشفاء العاجل، وبعيدا عن تفاصيل العمليتين فإن أبرز ما تعلق بهما هو ظرفهما وتوقيتهما الذي كان على شاكلة العمليات السابقة؛ ذا تأثير على الأحداث السياسية، خاصة وأنهما تزامنتا مع إعلان تعكر صحة رئيس الدولة بل وانتشار خبر وفاته الذي لم يتم تأكيده رسميا.

وتأتي هاتان العمليتان في الوقت الذي كانت فيه الأوساط السياسية في البلاد تستعد للانتخابات البرلمانية والرئاسية، وسط جدل واسع عن قانون تعديلي للقانون الانتخابي وبين رغبة بعض الأطراف في تأجيلها، ومع لعب في الكواليس وبسبر الآراء يظهر تصدع كبير لطبقة سياسية، كل طرف فيها يعتبر الظرف هو الأمتار الأخيرة نحو الظفر بمقاليد الحكم أو شيء منه.

ورغم حجم العمليتين خاصة وأن الأولى كانت في قلب العاصمة والثانية في وسط إدارة أمنية تعنى بمكافحة الإرهاب، إلا أن الجدل تحول عند السياسيين إلى نقاش قانوني دستوري حول فرضيات شغور في رئاسة الجمهورية رغم تأكيدهم أن حالة الرئيس مستقرة.

كل هذه الأوضاع فرضت حالة من عدم الثقة عند الناس في ما يحاك من وراء الستائر، هل هي مناورة من الرئيس لتأجيل دعوة الناخبين، أم هي مناورة في إعلان وفاته لكسب الوقت في ترتيب البيت؟ كلها أسئلة تُطرح دون إجابة واضحة ولكنها تدل على أن المصدر الرسمي لم يعد محل ثقة، بل وقد زادت فطنة الناس في التعامل مع أحداث الإرهاب لتبحث مباشرة عن المستفيد الرسمي والراعي لأجندات الإرهاب وتجارة الدم بعيدا عن المشهد الأخير ومن أثثه.

فكل شعارات الانتقال الديمقراطي وحب الوطن تظهر زيفها واضمحلالها أمام ما يمكن أن ينجزه تصدع السياسيين في سباقهم ليثبتوا مجددا فشل المنظومة حتى وإن تدثرت بلحاف الثورية والحريات.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. محمد ياسين صميدة

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

You may also like...