القمّة العربيّة الممثّل الرسمي للنّظام الاستعماري هذا أوان إيقاف المهزلة

تنعقد القمة العربية العادية الثلاثون بتونس، يوم الأحد 31/03/2019م، وفي جدول أعمالها القضية الفلسطينية وأزمتها المالية، وأزمة سوريا والوضع في ليبيا، واليمن، والتدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية. وأشار المتحدّث باسم الجامعة أنّ قمّة تونس قد تصدر قرارا حول الجولان السوري في ضوء التطورات الأخيرة. وزعم أنّ القضية الفلسطينية ستكون في مقدمة الاهتمامات لبحث الموقف المالي الصعب، لتتحوّل من قضيّة أرض إسلامية مغصوبة يجب استرجاعها كاملة إلى جزيئات قضيّة، بل إلى مجرّد مشكلات عالقة منها مشكلة اللاجئين وعودتهم، ومشكلة أموال يجمّدها كيان يهود ويمنع وصولها إلى السلطة! أمّا قرار أمريكا بتهويد الجولان فمسألة فيها نظر “قد تصدر فيها قرارا”، وأمّا اغتصاب الأرض المباركة وتهويدها فأمر عفا عليه الزّمن. وأمّا تطبيع حكّام العرب مع كيان يهود فواقعيّة سياسيّة (مهينة مذلّة). وستبحث القمّة مسألة التدخّل الإيراني، أمّا التدخّل الإجرامي الأمريكي والأوروبي والروسي في كلّ البلاد فيصمتون عنه صمت القبور. بل نجد انخراطا صريحا في الاستراتيجية الأمريكيّة المسمّاة “الحرب على الإرهاب والتطرّف” خطّة أمريكا في الحرب على الأمّة الإسلاميّة ومحاولة الحيلولة بينها وبين التحرّر من الاستعمار وإقامة دولتها.

وفي هذا السياق فإنّنا في حزب التحرير/ ولاية تونس نذكّر الرأي العام بالحقائق التالية:

1- إنّ اجتماع حكّام العرب كعدمه بل هو أخطر من عدمه، فجميع قضايانا بيد الكافر المستعمر يصرّفها كيف يشاء، وليس لحكّام العرب من نصيب فيها إلا السمع والطّاعة وتنفيذ ما تقرّره الدّوائر الاستعماريّة.

2- إن الجامعة العربية وقممها، كانت فكرة من أخبث الأفكار الاستعماريّة وأخطرها، أنشئت بقرار من وزير الخارجية البريطاني “أنتوني إيدن”، ثم اخترقها النفوذ الأمريكي، لتكريس دويلات هزيلة (صنعها المستعمر للحيلولة دون عودة الخلافة)، فلم تكن سوى أداة استعمارية تنفذ ما يُطلب منها، فكلّ قراراتها مذ أنشئت كانت تفريطا في فلسطين وتكريسا لكيان يهود. وكانت تبريرا لتدمير العراق، وإمهالا لسفّاح الشّام بشّار، المهلة تلو المهلة حتّى يُمعن في قتل الأبرياء. وصمتت عن مجازر فرعون مصر، أمّا هرولة دويلات الخليج للتطبيع السرّي والعلني مع كيان يهود فعميت عنه القمّة وصمّت آذانها

3- تمثّل قمّة الجامعة العربيّة المنعقدة في تونس بقيّة النّظام الذي فرضه المستعمر بعد إزالة دولة الخلافة، يجتمع فيها أشباه حكّام، لم يجتمعوا إلاّ لتكريس دوريّة الانعقاد في محاولة يائسة لإثبات فشل ثورة الأمّة. والقمّة من هذه الجهة مهمّة للمستعمر صانع النّظام الرّسمي العربي الذي يريد تفتيت ثورة الأمّة وردّها إلى مجرّد مشاكل لبعض الدول العربيّة يجب تسويتها بـ”التّضامن العربي” وتصحيح المسار.

أيّها المسلمون:

هذه هي دويلات ضرار هزيلة وهؤلاء حكّام بل أشباه حكّام لا يملكون من الأمر شيئا جعلوا قضايانا بأيدي أعدائنا فسلّموا فلسطين والعراق وسوريا أمّا اليمن وليبيا فكانوا فيها شقّين متحاربين بالوكالة.

ونخاطب جيوش المسلمين فنقول لهم:

ما بالكم ترضون بحماية هؤلاء وقد باعونا للمستعمر؟! ألم يئن الأوان أن تقفوا في صفّ أمّتكم وقد لفظتهم وثارت على أنظمتهم الهزيلة؟! من منكم يسابق إلى شرف إنقاذ هذه الأمّة فيخلّصها من الاستعمار وأذنابه ويعيد إليها سلطانها المغتصب ليبايعوا خليفة يحكم بما أنزل الله ويوحد الأمة الإسلامية على كتاب الله وسنة رسوله؟ ويعلن الجهاد لإنقاذ المسلمين فتكونوا جنودا لله تحرّروا بلادكم وثرواتكم من الكفار المعتدين، وتقتلعوا كيان يهود من جذوره، وتحملوا رسالة الإسلام للعالم؟

﴿إِنْ تَنْصُرُوا الله يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تونس

التاريخ الهجري 23 من رجب 1440هـ
التاريخ الميلادي السبت, 30 آذار/مارس 2019 م

You may also like...