وضع حدّ لأزمة اليمن وغيرها لا يكون في ظلّ الرّأسماليّة بل في ظلّ دولة تنفّذ الأحكام الإسلاميّة

وضع حدّ لأزمة اليمن وغيرها لا يكون في ظلّ الرّأسماليّة
بل في ظلّ دولة تنفّذ الأحكام الإسلاميّة

الخبر:

قال المتحدّث باسم الأمين العامّ للأمم المتّحدة ستيفان دوغاريك إنّ الأزمة الإنسانيّة في اليمن تفوق الوصف وطالب بوضع حدّ لهذه الأزمة، وأشار إلى أنّ المدنيّين في اليمن يعانون من القتال والدّمار في المنشآت المدنيّة والطبّيّة والمدارس، وأيضا من استمرار نقص المساعدات الإنسانيّة.

وأوضح المتحدّث الأمميّ أنّ مبعوث المنظّمة الدّوليّة مارتن غريفث يعمل على الحدّ من هذه الأزمة الإنسانيّة عبر الانخراط في الحوار، وهو الرّسالة التي يدعمها الأمين العامّ للأمم المتّحدة. (المرصاد نت 01-05-2019)

التّعليق:

بعد اندلاع الحرب التي شنّها التّحالف منذ 26 آذار/مارس 2015 ومع استمرار الحصار وقصف طائرات السّعودية لعديد المناطق في اليمن ارتفع عدد اليمنيّين الذين أنهكهم الفقر والجوع والمرض (82% بحاجة إلى مساعدات إنسانيّة عاجلة). ولعلّ أكثر الفئات تضرّرا هم الأطفال (2.2 مليون طفل في اليمن يعانون من سوء التغذية بينهم 400 ألف يعانون من سوء تغذية حادّ بحسب إحصائيّة اليونيسف في تشرين الأول/أكتوبر 2018).

منظّمة الصّحّة العالميّة تقول…! اليونيسيف توضّح…! البنك الدّولي يحذّر…! والأمم المتّحدة تشير….! منظّمات صنعها من تسبّب في هذه المآسي ليخفي وجهه القبيح ويجمّله ببعض المساحيق! منظّمات عجزت عن إيصال بعض الأغذية ليبقى أطفال ونساء حوامل ومرضعات على قيد الحياة (2 مليون طفل دون سنّ الخامسة يعانون من سوء التّغذية. و1.1 مليون من النّساء الحوامل والمرضعات بحاجة إلى المساعدة العاجلة للبقاء على قيد الحياة: منظّمة الصّحّة العالميّة).

منظّمات تدّعي بحثها عن حلول لتمنع كارثة إنسانيّة حلّت بشعب. يقول وكيل الأمين العامّ للشّؤون الإنسانيّة “المشكلة الأساسيّة هي أنّ أيّا من الأطراف لا يضع الاحتياجات الملحّة لإنقاذ حياة شعب اليمن عالية بما يكفي في قائمة أولويّاتها”. عن أيّ أطراف يتحدّث؟ ومن هي هذه الأطراف التي ستضع الاحتياجات الملحّة لإنقاذ حياة شعب في قائمة أولويّاتها؟ هل هي الأطراف الغربيّة التي تتنازع لتقسيم بلاد المسلمين وثرواتهم من جديد بينها ووضع أياديها على الأماكن الاستراتيجية التي تمكّنها من السّيطرة وبسط النّفوذ؟! أم الأطراف العربيّة التي تقدّم الولاء والطّاعة للغرب فتقتل أبناء المسلمين بدم بارد لا تأبه لدموع أطفالهم ولا لنداءات نسائهم وصرخاتهنّ؟!

لقد بلغت مآسي اليمن وغيره من بلاد المسلمين أقصى الحدود وكثرت جراح هذه الأمّة. ولن تقدّم هذه المنظّمات ولا نظامها الرّأسماليّ العفن – الذي أحدثها ليواري سوءاته وجرائمه – حلّا لما تعانيه الأمّة والإنسانيّة عموما. فالحلّ واحد لا غير… اقتلاع هذا النظام الفاسد وإعادة النّظام الصّحيح الوحيد الذي يصلح حال الأمّة ويسيّر الحياة أفضل تسيير…

لن تستقيم الحياة إلّا باستعادة الأمّة لسلطانها وتنصيب إمام يحكمها بنظام خالقها يوحّدها ويذود عنها ويجيّش الجيوش لتحارب المجرمين والكافرين الذين يكيدون للإسلام والمسلمين وتنشر الرّحمة التي أرسل الله بها نبيّه وحبيبه عليه الصّلاة والسّلام، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زينة الصّامت

You may also like...